A physical copy of the Little Brits in the UAE book in the national library of the UAE

كل فكرة عظيمة تبدأ ببريق صغير. بالنسبة لنا، كانت تلك البراعة ولادة ابنتنا مايا. لقد جعلنا أبوان في دبي نرى العالم بشكل مختلف. ومع نموها، أدركنا أنها تعيش تجربة فريدة حقًا، كونها بريطانية، ونشأتها في الإمارات العربية المتحدة، محاطة بثقافات ولغات وتقاليد مختلفة.

في إحدى الأمسيات، بينما كنا نقرأ لها، لاحظنا عدم وجود كتاب قصصي يعكس عالمها، كتابًا يحتفي بجذورها البريطانية وحياتها هنا في الإمارات. ومن هنا وُلدت فكرة "البريطانيون الصغار في الإمارات": كتابٌ يُمنح أطفالًا مثل مايا شعورًا بالفخر والانتماء لكلا الثقافتين.

تحويل الفكرة إلى حقيقة

كانت الفكرة واضحة. لكن العملية لم تكن كذلك. كان نشر كتاب في الإمارات العربية المتحدة يتطلب التنقل في مناطق غير مألوفة، وموافقات، وترخيص، ولوجستيات، وأوراقًا كثيرة. كان الأمر شاقًا، ومرّت علينا لحظات تساءلنا فيها إن كان ممكنًا. لكن بالإصرار (والسهر لساعات طويلة)، واصلنا المضي قدمًا.

جلب القصة إلى الحياة

أردنا أن يكون الكتاب أكثر من مجرد قصة، بل كان لا بد أن يُنمّي التعلم أيضًا. واستنادًا إلى خبرتنا في تعليم السنوات المبكرة، حرصنا على دمج جوانب مرحلة الطفولة المبكرة بعناية، مثل التواصل، وفهم العالم، والنمو الشخصي والاجتماعي والعاطفي. كان الهدف بسيطًا: أن يشعر الآباء والمعلمون والأطفال بأن الكتاب ممتع وذو معنى.

كانت الرسوم التوضيحية تحديًا آخر. كان عليها أن تكون ممتعة وجذابة، وأن تعكس أيضًا الحياة اليومية في الإمارات العربية المتحدة بطريقة يفهمها الأطفال. بعد جولات من الرسومات والتعليقات، بدت الشخصيات حية، مشرقة، مرحة، ومليئة بروح الطفولة هنا.

الجودة مهمة

أردنا لهذا الكتاب أن يدوم، ليس فقط في الذاكرة، بل في الجسد أيضًا. بدءًا من سُمك الصفحات وحتى ملمس الغلاف، اختبرنا عينات وتعاوننا عن كثب مع الموردين حتى وجدنا لمسة نهائية تُحبها الأطفال ويفخر بها الآباء.

الأول من نوعه

ما بدأ كفكرة قبل النوم تطور إلى شيء أكبر بكثير. "ليتل بريتس" في الإمارات العربية المتحدة متعاقدة الآن مع مدارس بريطانية مستقلة تضم عددًا كبيرًا من المدارس، ومع مؤسستين تعليميتين رئيسيتين في جميع أنحاء الإمارات. إنه لأمرٌ يدعو للفخر أن نرى هذه الفكرة المميزة تُصبح جزءًا لا يتجزأ من الفصول الدراسية ومنازل العائلات، مما يُشعر الأطفال بالفخر بأصولهم ونشأتهم.

تستمر الرحلة

كان الطريق طويلاً ومعقداً في كثير من الأحيان، لكن كل عقبة كانت تستحق العناء. ما بدأ بقصة مايا قبل النوم أصبح كتاباً يسد فجوة شعرنا بها يوماً ما. وهذه ليست سوى البداية، ونحن متحمسون لرؤية ما يتجه إليه "البريطانيون الصغار" في الإمارات العربية المتحدة.